مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١) .
واختلف أهل العلم في توبة القاتل: فقالت طائفة: لا توبة له، لأن الله - جل ذكره - أوجب عليه الوعيد إيجابا عاما مطلقا. وقال بعضهم: نزلت هذه الآية بعد الآية في الفرقان قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ (٢) الآية، فممن كان يرى أن لا توبة له، و [يقول] (٣) لم تنسخ التي في النساء شيء: ابن عباس. وقال زيد بن ثابت: نزلت الشديدة بعد الهينة أراه - قال - بستة أشهر، ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ (٤) وقد روي عنه أنه قال: لقد نزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر يعني بالشديدة: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، والهينة: التي في الفرقان ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾.
قال أبو بكر: وهذه الرواية أصح الروايتين عن زيد (٥) .
٩٢٨٩ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: ليس لقاتل المؤمن توبة (٦) .