قتل به المسلم. هذا قول أصحاب الرأي (١) .
وحكي ذلك عن عثمان البتي، وروي عن الشعبي والنخعي أنهما قالا: يقتل الحر بالعبد، وباليهودي، وبالنصراني (٢) .
وحجة من قال هذا القول حديث منقطع لا تقوم بمثله الحجة عن ابن البيلماني أن النبي ﷺ أقاد من مسلم قتل يهوديا وقال: "أنا أحق من وفى بذمتي" (٣) .
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لأن الله - جل ذكره - قال: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ (٤) ، والأخبار التي فيها تحريم الدماء بغير حقها، وقد ذكرناها في غير موضع، فغير جائز سفك دم محظور بالكتاب والسنة والاتفاق إلا بكتاب أو سنة أو اتفاق، وليس مع من خالف فأباح قتل المؤمن بالكافر حجة من حديث ذكرنا، بل قد