وكان عطاء يقول في الرجل يقتل قاتله حيث شاء أهل المقتول وإن قتل في الحل لم يقتل في الحرم، وكذلك أشهر الحرم مثل الحرم في كل ذلك.
وقال الزهري: من قتل في الحرم قتل، ومن قتل في الحل ثم أدخل الحرم أخرج إلى الحل قال: يقتل. تلك السنة.
وقال مجاهد والشعبي: إذا قتل في الحرم أو أصاب حدا في الحرم، أقيم عليه في الحرم، وإذا قتل في غير الحرم ثم أدخل الحرم أمن (١) .
وقال الحكم فيمن قتل رجلا ثم لجأ إلى الحرم: لا يباع ولا يجالس ولا ينزل من الحرم.
وقال حماد: يخرج من الحرم فيقتل. وقال أحمد بن حنبل (٢) في قول ابن عمر: لو لقيت قاتل عمر في الحرم، ما هجته قال: لا يحرك حتى يخرج. وكذلك قال إسحاق. وقال أحمد: فأما من قتل في الحرم فإنه يقام عليه.
وقالت طائفة: الحرم لا يمنع من إقامة الحدود. هذا قول مالك (٣) ، وهو يشبه مذهب الشافعي (٤) ، واحتج مالك بأن النبي ﷺ أمر بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة (٥) .