فهرس الكتاب

الصفحة 6636 من 7126

وقال مولى ابن عباس (١) : نزلت في مقيس بن صبابة بن عمرو بن عبد كليب بن عوف بن ليث بن بكر بن كنانة قتل أخوه، فأعطاه النبي ﷺ الدية فقبلها، ثم قتل. منهم من يقول: قاتل أخيه، ومنهم من يقول رجل من بني فهر.

واختلف أهل العلم فيمن قتل قاتل وليه بعد قبول الدية أو بعد عفوه عنه.

فقالت طائفة: عليه القود.

كذلك قال عكرمة، واحتج بهذه الآية.

وبه قال الثوري واحتج بما احتج به عكرمة.

وهذا قول مالك (٢) والشافعي (٣) ، وذلك لأن القاتل لما عفي عنه أو قبل منه الدية صار محرم الدم كما كان قبل يقتل، فعلى من قتله القود.

وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: تؤخذ منه الدية ولا يقتل.

وفيه قول ثالث قاله عمر بن عبد العزيز، قال عمر: والاعتداء الذي ذكر الله ﷿ أن الرجل يأخذ العقل [أو يقتص] (٤) أو يقضي السلطان فيما بين الجارح والمجروح، ثم يعدو بعضهم بعد أن يستوعب حقه، فمن فعل ذلك عقد [اعتدى] (٥) ، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة، ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو عنه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت