قال: هو - والله - يروى عن إمامين عظيمين من المسلمين عمر وعثمان، أنهما قضيا فيما دون الموضحة بشيء موقت.
قال أبو بكر: ليس يلزم مالك من حديث عمر وعثمان شيء إلا لزم الشافعي مثله، لأن الحديث إن كان ثابتا عنهما، ووجب الأخذ بما قالا، فقد لزمه مثل ما لزم مالكا، لأن مالكا قال: ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل معلوم، وكذلك قال الشافعي، وإن كان تقليدهما غير لازم فلا عتب على مالك حين ترك الأخذ بما قالا، مع أن عذر مالك في تركه الأخذ بهذا الحديث بين، لأن الحديث كان غير ثابت عنهما عند مالك.
٩٤٣٨ - حدثني إسحاق، عن عبد الرزاق، قال: قلت لمالك: إن الثوري أخبرنا عنك، عن يزيد بن قسيط، عن ابن المسيب أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف الموضحة (١) . فقال لي: قد حدثته به. فقلت: فحدثني به فأبى، وقال: العمل عندنا على غير ذلك، وليس الرجل عندنا هناك - يعني (٢) : يزيد بن قسيط.