عين رجل صحيح العينين عمدا. قال: إن شاء اقتص منه وأعطى نصف الدية (١) .
وقال الحسن البصري، والنخعي: إن شاء اقتص منه وأعطاه نصف الدية.
وكان مالك يقول (٢) : إن شاء فقأ عين الأعور [فتركه أعمى، وإن شاء أخذ الدية كاملة دية عين الأعور] (٣) ، لأنه إنما يأخذ دية العين التي كانت ألف دينار.
قال أبو بكر: قال الله: ﴿والعين بالعين﴾ (٤) ، وجعل النبي ﷺ في العينين الدية، ففي العين نصف الدية، وفي العينين الدية، والقصاص بين الأعور وصحيح العين كهو بين سائر الناس، لا فضل لعين على عين على ظاهر كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ ، ولو كانت العيون تفاضل في الديات والقصاص، لكان ذلك موجودا في الأخبار عن رسول الله، لأنه المبين عن الله - معنى ما أراد من الخصوص والعموم - وقد أجمع أهل العلم أن القصاص بين المسلمين في عيونهم كما القصاص بينهم في أنفسهم، وسواء كان الجاني أحسن عينا من المجني عليه، أو أحد بصرا،