وقال أحمد (١) : أعجب إلي أن يغتسل، إلا رجلًا به أبردة، وقال إسحاق (١) : يغتسل إذا كانت بلة نطفة.
وروينا عن الحسن أنه قال: إن كان انتشر إلى أهله من أول الليل فوجد بلة فهو من ذلك فلا يغتسل، وإن لم يكن انتشر إلى أهله فوجد بلة فليغتسل، وقول الحسن هذا قول ثان.
وقالت طائفة: لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق، هكذا قال مجاهد، وقال الحكم: لا يغتسل، وقال قتادة: إذا كان ماءً دافقًا اغتسل، فقلت لقتادة: كيف يعلم ذلك؟ قال: يشمه.
٥٩٠ - حدثنا محمد بن علي، ثنا سعيد، ثنا هشيم، ثنا أبو حمزة الأسدي قال: بينما أنا على راحلتي، وأنا بين النائم واليقظان، وجدت شهوة وانكسرت نفسي، فخرج مني ما بل حاذِيَّ، وما هناك، فسألت ابن عباس فقال: اغسل فرجك وما أصابك منه وتوضأ، ولم يأمرني بالغسل (٢) .
وقال مالك (٣) : إذا وجد بلة لا يغتسل إلا أن يجد الماء الدافق. وقال الشافعي (٤) : إذا شك أنزل أو لم ينزل، لم يجب عليه غسل حتى يستيقن الإنزال. وهذا قول أبي يوسف.