واستنثر، ونضح في عينيه، و [غسل] (١) وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح رأسه، ثم نام، وإذا أراد أن يطعم شيئًا وهو جنب فعل ذلك (٢) .
٦٠١ - حدثنا علي، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان إذا أجنب فأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام، غسل كفيه وتمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، وغسل فرجه، ولم يغسل قدميه (٣) .
وفيه قول ثالث: قاله ابن المسيب، قال: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ.
وقال أصحاب الرأي (٤) في الجنب: إذا أراد أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ، فلا بأس بذلك إن شاء توضأ، وإن شاء لم يتوضأ، [وإذا أراد أن] (٥) يأكل غسل يديه وتمضمض ثم يأكل.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ وذلك للأخبار الثابتة عنه ﵇ الدالة على ذلك، وفي قوله: "يتوضأ وضوءه للصلاة" ، دليل على أن الوضوء الذي يتوضأه من أراد النوم وهو جنب، وضوء كامل تام، وضوء لو لم يكن جنبًا، كان له أن يصلي به.
وقد روينا عن النبي ﷺ خبرًا تكلم بعض أهل العلم في إسناده.