وقال مرة: ميراثه في بيت المال، المسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه (١) . وقال آخر: ليس له أن يوالي أحدا، وولاؤه للمسلمين وعقله عليهم. هذا قول مالك (٢) .
وقالت طائفة: المعتق سائبة كالمعتق غير سائبة، ولاؤه لمن أعتقه.
هكذا قال الحسن البصري (٣) ، والشعبي، وابن سيرين، وراشد بن سعد (٤) ، وضمرة بن حبيب، والشافعي (٥) ، وقد ذكرت هذا الباب في كتاب الولاء، وكذلك أقول، لدخول السائبة في جملة قول النبي ﷺ: "الولاء لمن أعتق" .
وكان الشافعي يقول (٦) : إذا جنى المسلم جناية خطأ، لزم ذلك عاقلته من المسلمين، ولا يعقل عنه أهل الذمة. وكذلك قال أبو ثور: أن المسلم لا يعقل على الكافر، ولا الكافر على المسلم. وحكي ذلك عن الكوفي (٧) .
قال أبو بكر: وإذا قتل الحر الذمي خطأ لزم ذلك عاقتله. وهذا قول الشافعي (٨) وأبي ثور.