٩٦٠٣ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله بغرة عبد أو وليدة. فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب (ولا أكل) (١) ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك بطل. فقال رسول الله ﷺ: "هذا من إخوان الكهان" (٢) .
قال أبو بكر: ففي إيجاب النبي ﷺ في الجنين بغرة على الجملة، ولم يفرق بين الذكر والأنثى، فيها أبين البيان على أن فرق بين ذكران الأجنة وإناثهم، إذ لو كان بين ذلك فرق لبين ذلك، ففي كل جنين تطرحه المرأة [ذكرا] (٣) كان أو أنثى - غرة عبد أو أمة على ظاهر هذا الحديث، وإنما يجب التفريق بينهما إذا طرحت الجنين حيا، لأن ديات الرجال والنساء تختلف على ما ذكرنا من دلائل السنة وإجماع أهل العلم عليه، وعلينا أن نتبع كل سنة كما جاءت ثم نضعها مواضعها. وهذا على مذهب أصحابنا: الشافعي (٤) ، وأبي ثور (٥) ، وأحمد، وإسحاق (٦) ، وغيرهم، وبه قال أصحاب الرأي (٧) .