الآخر يتبعون) (١) أهل الجناية الأولى فيأخذون منهم نصف القيمة، وأم الولد في جميع ما ذكرناه من جناية المدبر بمنزلة المدبر، وهذا كله قول النعمان (٢) .
وقال يعقوب ومحمد: قضاء القاضي وغير قضاء القاضي سواء، لا ضمان على المولى في شيء من ذلك.
وقال الشافعي (٣) : إذا جنت أم الولد ضمن الأقل من قيمتها، أو الجناية للمجني عليه، فإن عادت فجنت أخرى وقد أخرج قيمتها ففيها قولان:
أحدهما: أن إسلامه قيمتها كإسلامه بدنها فيرجع المجني عليه الثاني [بأرش جنايته] (٤) على المجني عليه الأول فيشتركان فيها بقدر جنايتهما، ثم هكذا إن جنت جناية أخرى رجع المجني عليه الثالث على الأولين فكانوا شركاء في قيمتها بقدر الجناية عليهم.
والقول الثاني: أن يدفع الأقل من قيمتها أو الجناية فإذا عادت فجنت وقد دفع جميع قيمتها لم يرجع الآخر على [الأول] (٥) بشيء، ورجع الآخر على سيدها فأخذ منه الأقل من قيمتها أو الجناية، وهكذا كلما جنت، ومال المزني إلى القول الآخر.