قال أبو بكر: أعلى ما احتج به من كره أن يمس المصحف غير طاهر قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) ﴾ وحديث عمرو بن حزم.
٦٢٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١) ، عن معمر، عن عبد الله بن أبي [بكر] (٢) ، عن أبيه قال: في كتاب النبي ﵇ لعمرو: "لا تمس القرآن إلا على طهور" (٣) .
ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب والحائض في مس المصحف، ولبس التعويذ، ومس الدراهم والدنانير التي فيها ذكر الله تعالى على غير طهارة، وقال: معنى قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) ﴾ الملائكة، كذلك قال أنس، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك، وأبو العالية، وقال: وقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) ﴾ خبر بضم السين، ولو كان نهيًا لقال: لا يمسنه، واحتج بحديث أبي هريرة (٤) ، وحذيفة (٥) عن النبي ﵇ أنه قال: "المؤمن لا ينجس" . والأكثر من أهل العلم على القول الأول، وقد روينا عن ابن جبير أنه بال، ثم توضأ وضوءه إلا رجليه ثم أخذ المصحف. وروي عن الحسن، وقتادة أنهما كانا لا يريان بأسًا أن يمس الدراهم على غير وضوء، ويقولان: