فهرس الكتاب

الصفحة 6994 من 7126

فأخذهم المشركون وأبو جهل، فعرضوا على بلال أن يكفر فأبى، فجعلوا يضعوا درعا من حديد في الشمس ثم يلبسونها إياه، فإذا ألبسوها إياه قال: أحد أحد. وأما خباب فجعلوا يجرونه في الشوك. وأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقية. وأما الجارية [فوتد] (١) لها أبو جهل أربعة أوتاد ثم مدها فأدخل الحرية في قبلها حتى قتلها، ثم خلوا عن بلال وخباب وعمار فلحقوا برسول الله ﷺ ، فأخبروه بالذي كان من أمرهم، واشتد على عمار الذي تكلم به. فقال له رسول الله ﷺ: "كيف كان قلبك حين قلت الذي قلت، أكان منشرحا بالذي قلت أم لا؟ " قال: فأنزل الله ﷿ ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ (٢) .

٩٦٥٨ - حدثنا علان، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ فأخبر الله ﷿ أنه من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، فأما من أكره وتكلم به بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، لأن الله ﷿ إنما يؤاخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت