وقالت طائفة: لا يستتابون. هذا قول مالك بن أنس (١) ، والليث بن سعد (٢) ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٣) .
قال مالك (٤) : من أخذ من المسلمين قد أسر دينا من الأديان من اليهودية والنصرانية وغير ذلك من الأديان قتل ولم يستتاب، كما يقتل الزنادقة ولا يستتابوا، وكان مالك يقول: من أظهر الكفر استتيب، فإن تاب وإلا قتل، ولم يرثه ورثته، والذي يسر الكفر ويظهر الإسلام لا يستتاب، يقتل على كل حال ويرثه ورثته.
قال مالك: هم عندي بمنزلة المنافقين يرثونهم ورثتهم، هكذا حكاه عنه محمد بن مسلمة، والذي حكي عن أحمد بن حنبل وإسحاق (٥) أن الزنديق لا يستتاب. إسحاق بن منصور.
وحكى الأثرم أنه قال لأحمد (٦) : الزنديق يستتاب؟ قال: فقال: ما أدري.
٩٦٦٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، أن علي بن أبي طالب أتي بزنادقة أو مرتدين فأجج لهم نارا فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس