(الغاصب) (١) ثم سقاه إياه. قال: الغاصب ضامن (لثمن مثل) (٢) تمره أو قيمته، لأنه استهلكه حين نبذه.
قال أبو بكر: وقياس قولهم في الحنطة يغتصبها ثم يجعلها سويقا أو دقيقا أو سميدا أو (نشاستج) (٣) ثم أهداه إلى صاحب الحنطة أن عليه قيمة كل شيء (منه) (٤) غيره عن حاله لصاحبه. فرقوا [بين] (٥) الشيء بعينه يهديه إلى صاحبه وبين كل شيء غير عن حاله ثم أهداه إلى صاحبه. وقد حكى أبو ثور عنهم أنهم قالوا: (لو أن لصا دخل دار رجل) (٦) ولصاحب الدار حمار ورحى وحنطة، فألقى الحنطة في دلو صاحب الدار [ثم] (٧) ساق الحمار حتى طحن الحنطة فجاء صاحب المنزل إلى اللص أن (يقاتله على الدقيق حتى يقتله وذلك أنه ملك له) (٨) في قوله.
قال أبو ثور: فأي شيء أعجب من قول هذا القائل؟! وقد قال بعض أصحاب أبي ثور (ممن) (٩) يكثر خلافة وخلاف الشافعي، كأنه تأول في