قال أبو بكر: دلت الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ على نجاسة البول وبه يقول عوام أهل العلم: منهم مالك وأهل المدينة، وسفيان وأهل العراق من أصحاب الرأي وغيرهم، والشافعي وأصحابه، وبه قال كل من حفظنا عنه من أهل العلم (١) .
وقد اختلفوا في البول اليسير مثل رءوس الإبر يصيب الثوب، فقالت طائفة: يجب غسل قليل ذلك وكثيره، وهذا قول مالك (٢) فيما حكاه ابن القاسم، قال: قول مالك يغسل قليل البول وكثيره. وهو قول الشافعي (٣) ، وأبي ثور.
وكان النعمان (٤) يقول في البول ينتضح على الثوب مثل رءوس الإبر،