فيه، فصاح به الناس، فكفهم رسول الله ﷺ حتى فرغ الأعرابي، ثم أمر بذنوب من ماء، فصب على بول الأعرابي (١) .
وكان سليمان بن حرب يقول: إذا كان الماء غالبًا على البول طهر.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، وقد ذكرنا فيما مضى أخبار أصحاب رسول الله ﷺ في طين المطر، وهي موافقة لظاهر هذا الخبر.
واختلفوا في موضع البول تصيبه الشمس أو يجف، فقالت طائفة: لا يطهره إلا بالماء، هذا قول الشافعي (٢) ، وأحمد (٣) ، وأبي ثور. وقال الشافعي (٤) ، وأحمد (٥) : إن أتى على ذلك الموضع مطر، فأصابه من الماء بقدر ذلك، يريدان قدر الدلو، فذلك يطهره.
وقالت طائفة: إذا جف وذهب أثره، وصلى عليه، فجائز، فإن كان لم يذهب أثره فصلاته فاسدة، وإن كان على بساط وذهب أثره وجف فصلاته فاسدة، هكذا قال محمد بن الحسن (٦) ، قال: وهو قول أبي حنيفة (٧) ، وقالا: الشمس تزيل النجاسة إذا ذهب الأثر عن الأرض.
وقد روينا عن أبي قلابة أنه قال: جفوف الأرض طهورها.
* * *