قال أبو بكر: ودلت السنة الثابتة عن نبي الله ﷺ على طهارة الجنب، فمن ذلك قوله ﷺ لأبي هريرة؛ "إن المؤمن لا ينجس" (١) .
٧٤٨ - حدثنا علي، نا حجاج، نا حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي هريرة أنه قال: كنت عند النبي ﷺ فذهبت ثم جنبت. فقال النبي ﵇: "ما شأنك؟ " قلت: كنت جنبًا. قال: "إن المؤمن ليس بنجس" (٢) .
وثبت أن النبي ﷺ قال لعائشة: "ناوليني الخمرة" ، قالت؛ إني حائض، قال: "إن حيضتك ليست في يدك" (٣) ، و "كانت ترجله وهي حائض" (٤) ، وكل هذِه الأخبار تدل على طهارة عرق الجنب والحائض.
قال أبو بكر: فأما عرق الحمار فقد حكي عن ابن المبارك، عن مالك والثوري أنهما لم يريا بعرق الحمار بأسًا، وكذلك قال النعمان (٥) ، وهو قول الشافعي (٦) ، وعليه عامة أصحابنا. وكذلك نقول، إذ لا دلالة على أن ذلك بنجس، والله أعلم.
وقال شعبة: سألت أيوب عن لعاب الحمار فلم ير به بأسًا. وقد حكي عن يعقوب، عن النعمان (٧) في عرق الحمار خلاف رواية ابن المبارك