كذلك في حديث عمر، والخطبة معروفة، والجلسة غير هذا، ولو كانت الجلسة واجبة لم يجز أن تبطل الجمعة بتركها؛ لأنها غير هذا، فإن اعتل بجلوس النبي ﷺ بين الخطبتين، فالفعل عنده وعند غيره لا يوجب فرضا، ولو ثبت أنه فرض لم يدل على إبطال الجمعة، ويقال له: وما الفرق بين الجلسة الأولى والجلسة بين الخطبتين؛ فإن اعتل بأن الجلسة بين الخطبتين من فعل النبي ﷺ ، فكذلك الجلسة الأولى من فعل النبي ﷺ ، وذكر كلامًا تركت ذكره هاهنا كراهية التطويل.
وفي (كتاب الاستبراء - باب ذكر استبراء العذراء) :
قال: وقد اختلف في الرجل يقع في سهمه الجارية من السبي وهي حامل فيطأها.
قال أبو بكر: ولا أحسبهما وقع إليهما خبر أبي الدرداء.
وفي كتاب (السلَم) (باب باب ذكر بيع الأمة واستثناء ما في بطنها) : قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في بيع الأمة أو الناقة، ويستثني ما في بطنها.
فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط لازم. كذلك قال النخعي، والحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وقد أعتق ابن عمر جارية واستثنى ما في بطنها.
حدثنا موسى قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عباد بن عباد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه أعتق غلامًا له وامرأته واستثنى ما في بطنها" .
وقال بمثل قول ابن عمر: النخعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: إذا فعل ذلك فسد البيع. كذلك قال سفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي.