فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 7126

وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وعطاء، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وبكر بن عبد الله المزني، والأوزاعي ومالك (١) ، والثوري، والشافعي (٢) ، وإسحاق (٣) ، وأبو ثور.

وكرهت طائفة ذلك: روينا عن عائشة رحمها الله أنها قالت: المستحاضة لا يأتيها زوجها، وكذلك قال النخعي، والحكم، وكره ذلك ابن سيرين.

وفيه قول ثالث: قاله أحمد بن حنبل (٣) ، قال: في المستحاضة لا يأتيها زوجها إلا أن يطول ذلك بها.

وقد اعتل بعض من كره ذلك بأن قال: دم الحيض أذى، ودم الاستحاضة مثله، وقد أمر الله تبارك اسمه باعتزال الحائض، وقال جل ذكره: ﴿هُوَ أَذًى﴾ (٤) ، وكذلك وجود دم الاستحاضة أذى، فليس لزوجها أن يأتيها.

وأنكر غيره هذا القول وقال: غير جائز تشبيه دم الحيضة بدم الاستحاضة، وقد فَرَّق النبي ﷺ بينهما، فقال في الحيض: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" (٥) ، وقال في الاستحاضة: "إنما ذلك عرق وليس بالحيض" (٦) ، والمسوي بينهما بعد تفريق النبي ﷺ بينهما غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت