فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 7126

وقال أحمد بن حنبل (١) : الاحتياط لها أن تجلس أقل ما تجلسه النساء وهو يوم وليلة، ثم تصوم وتصلي ولا يغشاها زوجها، فإذا استمرت بها الحيضة وقامت على شيء تعرفه أعادت صومًا إن كانت صامته في رمضان للاحتياط الذي احتاطت فيه؛ لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض والصلاة لم تضرها، قال: ولو قال قائل: إذا رأت الدم ومثلها تحيض فجلست ما تعرت النساء من حيضهن وهو ست أو سبع فلم تصم ولم تصل ولم يغشاها زوجها حتى تعرف أيام حيضتها إلى أن يستمر بها الدم، كان ذلك قولًا، والقول الأول أحوط.

وقالت طائفة: تدع الصلاة عشرًا ثم تغتسل وتصلي عشرين يومًا، فإذا مضت عشرون يومًا تركت الصلاة عشرًا ثم اغتسلت، وكان هذا حالها حتى ينقطع الدم، هذا قول النعمان (٢) ويعقوب ومحمد.

قال أبو بكر: أما قول من قال: تدع الصلاة وتجلس نحو قروء نسائها، فليس يثبت في ذلك خبر، ولا يدل عليه النظر، وأما من أمرها بترك صلاة عشرة أيام وهو أكثر الحيض عنده، فلو قال هذا القائل: تعيد صلاة ما زاد على أقل ما تحيض له النساء، كان أولى به؛ لأن الصلاة فرض، والفرض لا يجب أن يزول إلا بإجماع، ولأن تصلي وليس عليها الصلاة أحسن في باب الاحتياط من أن تدع الصلاة، وقد يكون ذلك فرضًا عليها في وقت تركها الصلاة.

قال أبو بكر: والذي به أقول: أنها تدع الصلاة إلى خمس عشرة، فإذا جاوزت خمس عشرة اغتسلت وصلت وأعادت صلاة ما زاد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت