وذلك حين ينفصل من آخر وقت الظهر هذا قول الشافعي (١) .
وقد حُكي عن ربيعة قولًا ثالث: وهو أن وقت الظهر والعصر في الحضر والسفر إذا زالت الشمس.
قال أبو بكر: وقول الشافعي صحيح يدل عليه الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ ، من ذلك حديث عبد الله بن عمرو قوله: "وقت الظهر ما لم يحضر العصر" (٢) . وحديث أبي قتادة "إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يدخل وقت الأخرى" (٣) .
وفي المسألة قول رابع: وهو أن أول وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال، ومن صلى قبل ذلك لم تجزه صلاته، هذا قول النعمان (٤) ، وهو قول خالف صاحبه الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ ، والنظر غير دال عليه، ولا نعلم أحدًا سبق قائل هذا القول إلى مقالته، وعدل أصحابه عن القول به فبقي قوله منفردًا لا معنى له (٥) .