واحتج بعض من دفع أن يكون الفخذ من العورة بحديث:
٢٣٩٢ - حدثناه موسى بن هارون، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله! دخل أبو بكر فلم تَهِشَّ له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تَهِشَّ له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" (١) .
قال أبو بكر: قال هذا القائل: فلو كان الفخذ من العورة لغطاه رسول الله ﷺ عند دخول أبي بكر وعمر، ففي تركه أن يفعل ذلك بيانٌ بأن الفخذ ليس من العورة، قال: وحديث جَرْهَد لا تقوم به الحجة؛