لأن في أسانيده اضطرابًا (١) ، وإذا لم يثبت حديث جرهد لم يجز أن يلزم الناس فرضًا باختلاف، ولو ثبت حديث جرهد كان حديث عائشة معارضًا له، وإذا تعارضت الأخبار لم يجز إيجاب فرض باختلاف، فما أجمعوا عليه يجب أن يستر، وما اختلفوا فيه غير جائز إيجابه، ولا فرق بين الفخذ والساق من جهة النظر، وليس القبل والدبر كذلك.
قال أبو بكر: وأكثر أصحابنا يقولون بحديث جرهد، وقد خالفهم غيرهم والله أعلم.
* * *