فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 7126

لشهوة وليس بينهما ثوب نقض وضوءه، وعليه أن يعيد الوضوء، هذا قول النعمان، ويعقوب.

وقال محمد (١) : لا وضوء عليه حتى يخرج منه مذي أو غيره.

وفيه قول خامس: رُوي عن عطاء، وهو: إن قبَّل حلالًا فلا إعادة عليه، وإن قبَّل حرامًا أعاد الوضوء (٢) .

قال أبو بكر: وقد احتج بعض من يوجب من اللمس والقبلة الوضوء بظاهر قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣) قال: جائز أن يقال لمن قبَّل امرأته، أو لمسها بيده، قد لمس فلان زوجته، ويدل على أن اللمس قد يكون باليد قوله تعالى: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (٤) ونهى النبي ﷺ عن الملامسة (٥) ، وهي لمس الرجل الثوب بيده، فظاهر الكتاب والسنة واللغة يدل على أن اللمس يكون باليد وغيرها.

وقال الشافعي بعد أن تلا الآية قال: فأشبه أن يكون أوجب الوضوء من الغائط، وأوجبه من الملامسة، وإنما ذكرها [موصولة] (٦) بالغائط بعد ذكره بالجنابة، فأشبهت الملامسة أن تكون اللمس باليد، والقبلة غير الجنابة (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت