فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لشهوة وليس بينهما ثوب نقض وضوءه، وعليه أن يعيد الوضوء، هذا قول النعمان، ويعقوب.
وقال محمد (١) : لا وضوء عليه حتى يخرج منه مذي أو غيره.
وفيه قول خامس: رُوي عن عطاء، وهو: إن قبَّل حلالًا فلا إعادة عليه، وإن قبَّل حرامًا أعاد الوضوء (٢) .
قال أبو بكر: وقد احتج بعض من يوجب من اللمس والقبلة الوضوء بظاهر قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣) قال: جائز أن يقال لمن قبَّل امرأته، أو لمسها بيده، قد لمس فلان زوجته، ويدل على أن اللمس قد يكون باليد قوله تعالى: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (٤) ونهى النبي ﷺ عن الملامسة (٥) ، وهي لمس الرجل الثوب بيده، فظاهر الكتاب والسنة واللغة يدل على أن اللمس يكون باليد وغيرها.
وقال الشافعي بعد أن تلا الآية قال: فأشبه أن يكون أوجب الوضوء من الغائط، وأوجبه من الملامسة، وإنما ذكرها [موصولة] (٦) بالغائط بعد ذكره بالجنابة، فأشبهت الملامسة أن تكون اللمس باليد، والقبلة غير الجنابة (٧) .