وقد ثبت أن نبي الله ﷺ صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص.
١٦ - قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: نا خالد بن مخلد، قال: نا مالك (١) ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزُّرقي، عن أبي قتادة قال: حمل رسول الله ﷺ أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها.
قال أبو بكر: في حمل رسول الله ﷺ أمامة بنت أبي العاص، دليل على صحة قول عوام أهل العلم، إذ معلوم متعارف أن من حمل صبية صغيرة لا يكاد يخلو أن يمس بدنه بدنها - والله أعلم - مع [أن] (٢) إيجاب الطهارة من ذلك فرض، والفرائض لا يجوز إيجابها إلا بحجة، وما زال الناس في القديم والحديث يتعارفون أن يعانق الرجل أمه وجدته، و [يقبل] (٣) ابنته في حال الصغر [قبلة] (٤) الرحمة، ولا يرون ذلك ينقض الطهارة، ولا يوجب وضوءًا عندهم، ولو كان ذلك حدثًا ينقض الطهارة ويوجب الوضوء، لتكلم فيه أهل العلم، كما تكلموا في ملامسة الرجل امرأته، وقبلته إياها.
* * *