قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ من وجوه شتى أنه كبر على الجنائز أربعًا. وقد تكلم في حديث زيد بن أرقم (١) ؛ فقالت طائفة من أصحاب الحديث به وممن كان لا يمنع منه ولا ينهى عنه ويرى الاقتداء بالإمام إذا كبر خمسًا أحمد بن حنبل، وكان يرى أن يكبر أربعًا (٢) .
ودفعت طائفة من أصحابنا حديث زيد بن أرقم وقالت: لم يكن زيد يكبر أربعًا إلا لعلمه أن النبي ﷺ كان كبر خمسًا، ثم صار آخر الأمرين إلى أن كبر أربعًا، ولولا ذلك ما كان زيد يكبر أربعًا، فدل فعله ذلك على أن آخر الأمرين من رسول ﷺ ما كان زيد يختاره، والدليل على ذلك حديث عمر.
٣١٣٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير قالا: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: كل ذلك قد كان خمسًا وأربعًا، فجمع الناس على أربع (٣) .