فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 7126

نصف السدس، فهذا يدل على أن ليس للنفل حد لا يجاوزه الإمام، وأكثر مغازي رسول الله ﷺ لم يكن فيها أنفال، فإذا كان للإمام أن لا ينفل فنفل، فينبغي أن يكون على الاجتهاد غير محدود.

وقال أبو ثور: وقد نفل النبي ﷺ الناس في البدأة والرجوع، وقال ابن عمر: نفلنا رسول الله ﷺ بعيرًا بعيرًا وإنما النفل قبل الخمس والله أعلم.

وقد حكى ابن القاسم كراهية مالك (١) ، لأن يقول الإمام: من قاتل في موضع كذا وكذا، أو من قتل من العدو وجاء برأسه فله كذا، أو بعث سرية في وجه من الوجوه فقال: ما غنمتم من شيء فلكم نصفه، كره أن يقاتل الرجل على أن يجعل له، ويسفك دم نفسه على مثل هذا.

وقال سفيان الثوري في أمير أغار فقال: من أخذ شيئًا فهو له مال: هو كما قال، وقال: ولا بأس أن يقول الإمام: من جاء برأس فله كذا ومن جاء بأسيرٍ فله كذا يُغريهم.

وقال الحسن البصري: ما نفل الإمام فهو جائز.

٦١٢٨ - حدثنا محمد بن علي: حدثنا سعيد (٢) قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، أن سليمان بن يسار حدثه أنهم كانوا مع معاوية بن خَديج في غزوة بالمغرب، فنفل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت