٥٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١) ، عن معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: كبر زيد بن ثابت حتى سلس منه البول، فكان يداويه ما استطاع، فإذا غلبه توضأ ثم صلى.
وهذا على مذهب يحيى بن أبي كثير، والأوزاعي، وقال الثوري: إذا كان بوله لا يحبس فليضع كيسًا أو شيئًا يجعله فيه، ثم يتوضأ ويصلي.
وقد ثبت أن عمر بن الخطاب لما طُعِن، صلى وجرحه يثعب دمًا (٢) ، وكان الثوري يقول في الدم لا يرقأ: بمنزلة المستحاضة، يتوضأ لكل صلاة.
قال أبو بكر: والذي به سلس البول يتوضأ لكل صلاة في قول الشافعي (٣) وأبي ثور.
وقال إسحاق (٤) ، وأصحاب الرأي (٥) : في الجرح السائل لا ينقطع: يتوضأ لكل صلاة ويصلي. وقد احتج بحديث عمر بعض من رأى أن لا وضوء في الدم يخرج من الجرح والقرح سوى القبل والدبر، قال: صلى عمر وجرحه يثغب دمًا. وليس في الحديث ذكر الوضوء، فدل على أن لا وضوء على من سال من جرحه دم.
واحتج آخر بحديث عمر وقال: في بعض الحديث: أن عمر