الوضوء من القطرة والقطرتين. قال: لا يعيد إلا أن يبول أو يضرط (١) (٢) .
وحكى الأثرم عن أحمد (٣) أنه سئل عن الدم ما سال من الجُرْح، أو كان في الثوب؟ فقال: سواء - أي: حتى يفحش في خروجه من الجرح، وفيما يكون في الثوب منه - واحتج بأن ابن عمر عصر بثرة فخرج منه دم فمسحه وصلى ولم يتوضأ، وذكر حديث أبي هريرة وابن أبي أوفى قال: وقال ابن عباس: إذا كان فاحشًا أعاد.
وقد احتج بعض من يوجب على الراعف، والمحتجم، وعلى من خرج من جرحه دم؛ [الوضوءَ] (٤) بالأخبار التي رويت عن النبي ﷺ بإيجابه الوضوء [على] (٥) المستحاضة، وقد اتفق كثير من أهل العلم على القول بذلك، قال: فجعلنا سائر الدماء الخارجة من الجسد قياسًا على دم الاستحاضة، احتج بهذِه الحجة يعقوب، وابن الحسن (٦) .