فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 7126

واحتج غيرهما ممن لا يوجب الوضوء من ذلك بأن الفرائض إنما تجب بكتاب أو سنة أو إجماع، وليس مع من أوجب الوضوء من ذلك حجة من حيث ذكرنا، بل قد أجمع أهل العلم على أن من تطهر طاهر (١) ، وقد اختلفوا في نقض طهارته بعد حدوث الرعاف، والحجامة، وخروج الدماء من غير القرح، والقيء، والقلس، فقالت طائفة: انتقضت طهارته. وقال آخرون: لم تنتقض. قال: فغير جائز أن تنتقض طهارة مجمع عليها إلا بإجماع مثله، أو خبر عن رسول الله ﷺ لا معارض له.

ولا يجوز أن يشبه ما يخرج من سائر الجسد بما يخرج من القبل أو الدبر؛ لأنهم قد أجمعوا على الفرق بين ريح تخرج من الدبر، وبين الجشاء المتغير يخرج من الفم، فأجمعوا على وجوب الطهارة في أحدهما، وهو الربح الخارج من الدبر (٢) ، وأجمعوا أن الجشاء لا وضوء فيه (٣) ، ففي إجماعهم على الفرق بين ما يخرج من مخرج الحدث، وبين ما يخرج من غير مخرج الحيدث، أبين البيان على أن ما خرج من سائر الجسد غير جائز أن يقاس على ما خرج من مخرج الحدث.

مع أن من خالفنا من أهل الكوفة (٤) يفرق بين الدود يخرج من مخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت