البصري (١) ، وبه قال مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، [وأبو ثور] (٤) ، وحُكِي عن الزهري، وعمرو بن دينار أنهما قالا: ليس في القلس وضوء (٥) .
وفيه قول ثالث: وهو أن لا وضوء في قليله، وإذا كان كثيرًا توضأ، هذا قول حماد بن أبي سليمان (٦) ، وقد ذكرت قول أصحاب الرأي (٧) في هذِه المسألة في باب القيء.
واختلف فيه عن أحمد بن حنبل (٨) ، فحكى إسحاق بن منصور (٨) عنه أنه قال في القلس: إذا كان قليلًا فلا وضوء عليه، وإذا كثر حتى يكون مثل القيء فنعم. وحكى أبو داود (٩) عنه أنه قال في القلس: مثل ما خرج من [السبيلين] (١٠) .
وروينا من حديث حجاج بن أرطاة عن عطاء والنخعي (١١) أنهما قالا في القلس: إذا ازدَرَده (١٢) فلا يتوضأ، وإن لفظه يتوضأ. وعن