في حال ما هو معسر فلا شيء عليه حتى يوسر (١) ، وخالفهما جماعة من أهل العلم وممن خالفهما المزني قال: لو لم يكن عليه حق لاستحال أن ينظر بحق ليس عليه، أتراه إذا أيسر حدث عليه حق ليس عليه، أرأيت لو قال له: قد أبرأتك من كل حق عليك أيبرئه ذلك أم لا؟ فإن قال: يبرئه فقد تبين أنه أبرأه من حق عليه، فكيف يبرئه من حق ليس عليه، ويلزم من قال ما قالا أن يقول: أبرئه من حق ليس عليه، ولا يمكن في قولهما أن يوضع عن معسر حقا أبدا، وإنما معنى قوله: ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ أي: لا يتعرض له حتى يوسر.
قال أصحاب الرأي (٢) : وإذا ادعى رجل على رجل كفالة بنفس أو مال وجحد الآخر ذلك فعلى المدعي الكفالة البينة، وإن لم يكن له بينة فعلى المنكر اليمين، فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين لزمته الكفالة، وإذا أقر الكفيل بالكفالة وادعى أنه دفعه وبرئ منه، كان الكفيل في هذا الموضع هو المدعي والمكفول له هو المدعى عليه.
قال أبو بكر: وقد اختلف في الكفالة بالنفس (٣) ، فمن رآها لازمة