فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 7126

وقالت طائفة: إذا أعتق أحد الشريكين العبد صار العبد كله حرا، فإن كان موسرا ضمن حصة شريكه في ماله، وإن كان معسرا سعى العبد في حصة شريكه حتى يؤدي قيمته، هذا قول سفيان الثوري، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة.

ثم اختلفوا في رجوع العبد بما يسعى فيه عليه إذا أيسر فأوجب ابن أبي ليلى، وابن شبرمة للعبد الرجوع بما سعى فيه على المعتق قالا: لأن المعتق هو الجاني المستهلك لحصة شريكه بعتقه حصته، فلزمه الضمان موسرا كان أو معسرا غير أنه كان معسرا سعى العبد حتى يؤدي إلى الشريك الذي لم يعتق قيمة حصته، ثم يرجع به على المعتق، لأنه إنما أدى عنه ما لزمه ضمانه بالجناية التي جناها.

وأما سفيان الثوري فإنه قال: يضمن المعتق نصيب الآخر إن كان له وفاء لنصيب الآخر، فإن لم يكن له وفاء من نصيب الآخر فلا ضمان عليه، فإن ضمن كان له الولاء، فإن لم يكن له وفاء سعى العبد في نصف قيمته، والولاء لمن أعتق. الأشجعي عنه. حكى الفريابي عنه أنه قال: إذا كان موسرا يوم يعتق وقع الضمان عليه، فإن أفلس قبل أن يؤدي لم ينتقل الضمان على العبد هو شيء قد (كان) (١) عليه ولا يتحول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت