قال أبو بكر: وقد اختلف في ميراث من نصفه عبد ونصف حر.
ففيما رويناه عن علي في باب ذكر ميراث المكاتب أنه قال: يرث بقدر ما أدى، ويحجب بقدر ما أدى، فإذا مات رجل وترك ابنا نصفه حر، ونصفه مملوك، ولا وارث له غيره، ورث على هذا القول نصف ميراث ابن، لأنه لو كان حرا ورث جميع المال، ولو كان مملوكا لم يرث شيئا فله نصف الميراث، وإن قذف جلد قاذفه نصف الحد، وإن قذف حرا جلد ثلاثة أرباع حد الحر، وكذلك إن زنى جلد ثلاثة أرباع حد الحر خمسة وسبعين سوطا، ثم على هذا الحساب، وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال في المكاتب: "يؤدي بقدر ما عتق منه مثل دية الحر، وقدر ما رق دية العبد " (١) وهذا شبيه بما قال الشعبي في ميراث الخنثى: يورث نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى. وروي عن الشعبي أنه سئل عن عبد أعتق نصفه ثم فجر قال: يضرب خمسة وسبعين.