فقالت طائفة: تقام الفريضة، وليس المقر به فيهم، وتقام والمقر فيهم، ثم يضرب أحد الفريضتين في الأخرى، فما بلغ قسم بينهم، فينظر كم نصيب المقر إذا كان المقر به فيهم، وكم نصيبه إذا لم يكن فيهم، فيخرج من يديه فضل ما بينهما، فيدفع إلى المقر به، فإن لم يكن في يديه فضل، وكان الذي يصيبه في حال الإنكار مثل ما يصيبه في حال الإقرار، لم يدفع إلى المقر به شيئا، لأنه لم يقر له بشيء في يده، وإنما أقر أن له شيئا في يد غيره، ولا يقبل إقراره على غيره.
هذا قول مالك بن أنس (١) ، وابن أبي ليلى (٢) ، وسفيان الثوري (٣) ، وشريك (٤) ، والحسن بن صالح (٥) ، ويحيى بن آدم، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد.
وفيه قول ثان: قال أصحاب الرأي: قالوا: إذا مات الرجل، وترك ابنين، فادعى أحدهما أختا وكذبه الآخر، فإن الأخت تأخذ من المقر بها ثلث محمد [في] (٦) يديه من قبل أن لها واحدا وله اثنين (٧) .