واختلفوا في غير ذلك من وصاياهم:
فقال الشافعي ﵀ (١) وأصحاب الرأي (٢) ، وأبو ثور: إذا أوصى النصراني بأكثر من ثلثه فجاءنا ورثته أبطلنا ما جاوز الثلث إن شاء الورثة، كما نبطله إذا شاء المسلم.
واختلفوا في وصية النصراني بثلث ماله، أو شيء من ذلك أن يبنى به كنيسة لصلاة النصارى، أو يستأجر به خدم الكنيسة، أو لعمارة، أو مصباح الكنيسة، وما أشبه ذلك.
وكان الشافعي ﵀ يقول: إن الوصية لا تجوز. وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا أوصى الذمي لبيعة أن ينفق عليها لإصلاحها أجزته، ولو أوصى بأرض له أن تبنى كنيسة، أو بيعة، أو بيت نار، جاز ذلك في قول النعمان، ولا يجوز ذلك في قول الشافعي ﵀ ويعقوب، ومحمد بشيء من وصيته للبيعة، ولا للكنيسة، ولا لبيت النار في نفقه، ولا غيره، لأنها معصية (٣) .
وكان الشافعي ﵀ [يقول] (٤) : ولو [أوصى] (٥) يشترى بها خنازير، أو خمر [يتصدق] (٦) بها، أو أوصى بخنازير له، أو خمر أبطلنا هذه الوصية. وبه قال أبو ثور.