أظهر النبي ﷺ الوجد من مثل هذا وشبهه، من ذلك:
٧٤٦٤ - أن الربيع بن سليمان أخبرنا قال: أخبرنا وهب، أخبرني مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي يونس - مولى عائشة - عن عائشة زوج النبي ﷺ: أن رجلا قال لرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب وأنا أسمع: يا رسول الله إني أصبح جنبا، وأنا أريد الصيام. قال رسول الله ﷺ: "وأنا أصبح جنبا، وأنا أريد الصيام، ثم أغتسل، فأصوم" . قال الرجل: إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فغضب رسول الله ﷺ وقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي" (١) .
٧٤٦٥ - وروي عن عائشة أنها قالت: صنع رسول الله ﷺ أمرا فترخص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه، وكأنهم كرهوه، وتنزهوا عنه، فبلغه ذلك، فقام خطيبا فقال: "ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه، وتنزهوا عنه، فوالله لأنا أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية" (٢) .
وقد اختلف أهل العلم في الرجل يعتق أمته، ويجعل عتقها صداقها. فممن فعل ذلك بعد رسول الله ﷺ: أنس بن مالك، وهو الراوي قصة صفية، وتزويج النبي ﷺ إياها، ولو كان ذلك له خاصا لم يرتكب أنس ما لا يجوز من الفعل.