قال مالك (١) : هم على دين الأب، ويتركون مع الأم ما داموا صغارا تحضنهم. وسئل مالك عن الولد متى يؤخذ من أمه حين عقد نكاحها أو حين يدخل بها زوجها؟ قال (٢) : بل من حين يدخل بها زوجها، ولا يؤخذ الولد منها قبل ذلك. وكان الشافعي (٣) يقول: إذا نكحت الأم فلا حق لها في كينونة ولدها عندها صغيرا كان أو كبيرا.
قال أبو بكر: هكذا أقول.
واختلفوا في الزوجين يكون أحدهما حر والآخر مملوك.
فقالت طائفة: الحر أولى بالولد. كان عطاء (٤) يقول في الولد للعبد والمكاتب من الحرة: أمه أحق به من أجل أنها حرة، وكذلك قال سفيان (٥) الثوري والشافعي (٦) ، وأصحاب الرأي (٧) .
وحكى ابن القاسم مذهب مالك (٨) في غلام أعتق وله [والد] (٩) حر، وأمه أمة زوجة مع الغلام المعتق، فطلقها زوجها: أن الأم أحق به إلا أن تباع فتظعن إلى بلد غير بلد الأب فيكون الأب أحق، أو يريد الأب الانتقال من بلد إلى بلد فيكون أحق بولده.