فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 7126

واختلفوا في الرجل البالغ أو المرأة كذلك يريد الأب ضمهما، هل لهما الامتناع من ذلك أم لا؟

فقالت طائفة: إذا كانا مأمونين فهما أحق بأنفسهما، هذا قول أبي ثور (١) . وحكي عن الشافعي أنها إذا كانت مأمونة على نفسها فأراد الأب أن يضمها إليه فأبت فليس ذلك لها حق، يزوجها وهو أحق بها، وكان مالك (٢) يقول: إذا زوجها وبنى بها زوجها فهي أحق بنفسها فأراد أبوها أن يضمها إليه فليس له ذلك، وإن كان تخوف على نفسها ولا يوثق بها في ذلك فله أن يضمها إليه، فإن كانت بكرا، مأمونة كانت أو غير مأمونة فلأبيها أن يضمها إليه، والغلام إذا احتلم فلا سبيل لوالده عليه إذا كان قد عقل وأنفع رأيه واستغنى عن الأدب فإن كان غير مأمون فللوالد أن يضمه إليه وأن يؤويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت