فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 7126

وقالت طائفة: يجزئه. هكذا قال النعمان (١) ، ومحمد.

قال أبو بكر: لا يجزئه، لأنه أعطى غير من أمر بإعطائه.

وكان أبو ثور يقول: لا يعطي أم ولده ومملوكه ومدبره، وهذا على مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي (٢) .

وفي قول الشافعي (٣) ، وأصحاب الرأي لا يعطي مكاتبه، وقال أبو ثور: إن أعطاه رجوت أن يجزئ، لأن لهم في الصدقات حق.

قال أبو بكر: وعلة الشافعي حيث منع أن يعطي مكاتبه يقول: لعله يعجز فيرجع إليه. ولعل من علة أبي ثور أن يقول: قد يعطي قريبا فيمت ويرثه المعطي، فتكون العطية جائزة ولو مات فرجع إليه بالميراث لم يضره وفي هذا حديث.

وفي قول مالك (٤) والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٥) : لا يجوز إعطاء العبيد من الزكاة.

وكان أبو ثور يقول: لا بأس أن يعطى منه فقراء أهل الذمة، وفقراء أهل دار الحرب إذا كانوا في بلاد الإسلام مستأمنين وذلك أن الله قال: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت