وحكي عن الأصمعي أنه قال: يريد بعفرنا زرعنا البر والشعير. وقال: العفر: السقي بعد إلقاء الحب.
قال أبو بكر: وكان عبيد الله بن الحسن يقول: إذا انتفى مما في بطن امرأته ولم يقذفها: إنه يلاعن. وأبى ذلك الشافعي (١) ، وقال: لا يلاعن إلا أن يقذفها.
وفي هذه المسألة قول ثان: وهو أن لا يلاعن حتى تضع، لأنه لا يدري أفي بطنها ولد أم لا فإن رماها بالزنا لاعن. هكذا قال سفيان الثوري.
وكان النعمان يقول (٢) : إذا نفى الرجل حمل امرأته وقال: هو من زنا فلا لعان بينهما ولا حد لأن نفي الولد في الحمل ليس بشيء، لا يدرى لعله ريح. وقال يعقوب، ومحمد: إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ قذفها لاعن ولزم الولد أمه وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر فالقول كما قال النعمان (٣) .
وكان أبو عبيد يقول: إنكار الحمل من أشد القذف، واللعان له لازم كان حملا أو لم يكن.
وحكى ابن القاسم عن مالك (٤) ، والليث أنهما قالا: إذا تصادق الزوج والمرأة أن الصبي ليس بابنه فلا نسب له، وتحد الأم عند مالك.