قبل أن ينكحها إن طلبت ذلك. وإذا وطئت وطئا حراما مطاوعة فليس على قاذفها حد ولا لعان في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (١) ، وكذلك قال الشافعي (٢) . قال: وعليه التعزيز. وحكي عن النعمان (١) أنه قال: لا حد ولا لعان وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال: عليه الحد. وكان الشافعي (٢) يقول: إذا قال لها: زنيت وأنت صغيرة لم يكن عليه حد.
وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١) . وقال الشافعي (٢) : إذا قال لامرأته وقد كانت نصرانية أو أمة: زنيت وأنت نصرانية أو أمة كذلك لا حد عليه. وكان مالك يقول (٣) : إذا قذف صبية مثلها يجامع وإن لم تبلغ المحيض فإن قاذفها يحد. وقال الحسن: لا حد ولا لعان إذا كانت صغيرة لم تبلغ. وكذلك قال أبو ثور، وأبو عبيد، وبه نقول.
واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: زنيت مستكرهة.
فقال الشافعي (٢) : لا لعان عليه ويعزر للأذى.
وقال أصحاب الرأي (١) : لا حد ولا لعان.
وكان أبو ثور يقول: يلاعن أو يحد، وذلك أنه قاذف لها بالزنا، وإنما يقال للمستكرهة: زني بك، فأما إذا قال لها: يا زانية مستكرهة، فهو قاذف. وإذا قال لها: زنى بك صبي لا يجامع مثله فلا حد عليه في قول الشافعي (٢) ، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (١) . وقال الشافعي (٢) : يعزر للأذى.