واختلفوا في الرجل يقذف المرأة فوطئت بعد القذف وطئا حراما أو زنيت.
فقالت طائفة: لا حد ولا لعان. كذلك قال الشافعي (١) ، والنعمان، وأصحابه، وحكي ذلك عن مالك.
وقال أبو ثور: بينهما اللعان، وذلك لأن الحرام إنما كان بعد القذف.
وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال: عليه الحد، لعله أراد اللعان.
ذكر الرجل يقول لزوجته: لم أجدك عذراء
اختلف أهل العلم في الرجل يقول لزوجته: لم أجدك عذراء.
فقال كثير منهم: لا حد عليه (٢) .
كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وطاوس، وسالم بن عبد الله، والشعبي، والنخعي، وبه قال الشافعي (٣) ، وحكي ذلك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك، والنعمان. وكان سعيد بن المسيب يقول: يجلد.
قال أبو بكر:
وبالقول الأول أقول، لأن العذرة عندهم تذهبها الوثبة، وكثرة الحيض، والحمل الثقيل، والتعنيس، وغير ذلك.