والشعبي، والضحاك، وكان النخعي يقول في امرأة مات عنها زوجها ثم أعتقت فقال: تقضي على عدة الأمة، وليس عليها إلا عدة الأمة.
وقال سفيان الثوري في الطلاق كما قال الحسن، وفي الوفاة كما قال النخعي.
وكذلك قال أحمد (١) ، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٢) .
وفيه قول ثان: وهو أنها تمضي في عدة الأمة وإن أدركها الحرية وهي في العدة، وسواء كان الطلاق مما يملك فيه الرجعة أو لا يملكها.
هذا قول مالك بن أنس (٣) .
وقد كان الشافعي (٤) إذ هو بالعراق يقول هذا القول، ثم قال بمصر: إذا كان طلاقا يملك فيه الرجعة أكملت عدة حرة، وإن كان لا يملك الرجعة ففيها قولان:
أحدهما: أن تبني على العدة الأولى.
والثاني: أن عليها أن تكمل عدة حرة. قال: وهذا أشبه القولين.
وقال أبو ثور كما قال مالك.
وفيه قول ثالث: وهو أن عدتها عدة حرة. كذلك قال الزهري، وعطاء، وقتادة.
قال أبو بكر: وسواء كان الزوج في قول مالك، والشافعي حرا أو مملوكا، الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.