وقد اختلف أهل العلم في الحر يطلق المملوكة، والمملوك يطلق الحرة أو المملوكة.
فقالت طائفة: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء. هذا قول زيد بن ثابت. وكان عثمان وزيد يقولان في العبد يطلق الحرة تطليقتين: حرمت عليه. وهذا قول ابن عمر.
وروي عن ابن عباس أنه قال: الطلاق للرجال، والعدة للنساء ما كن (١) .
وممن قال أن الطلاق للرجال، والعدة للنساء: عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب. وبه قال مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، وأحمد (٤) ، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: الطلاق، والعدة بالنساء. هذا القول عن علي بن أبي طالب. وبه قال عبد الله بن مسعود. وبه قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن سيرين، وعكرمة (٥) .
وقال عبيدة السلماني في حر طلق امرأته أمة تطليقتين ثم اشتراها: لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره. وهكذا قال مسروق، والزهري، والحكم، وحماد، وهو قول سفيان الثوري، والنعمان (٦) .