قال (١) : وأخبرني عطاء بذاك أيضا عن عبد الله بن عصمة الجشمي، عن حكيم بن حزام (٢) ، (سمعته) (٣) من حكيم.
قال أبو بكر: وقد اختلف في معنى حديث: نهاني النبي ﷺ أن أبيع ما ليس عندي، فكان الشافعي (٤) يقول: هذا على خاص، إنما معناه عندنا - والله أعلم - أن أبيع شيئا بعينه، وليس عندي، والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ رخص في السلف وهو بيع الطعام المضمون بصفة وإن لم يكن عندي. قال: وبيع ما ليس عندي: يحتمل معنيين: يحتمل أن بيعك لي [عبدا] (٥) ، أو دارا مغيب عني ليس عندي حين أبيعك، فلعل الدار أن تتلف أو تنقض ولا يرضاها، وهذا يشبه بيع الغرر.
ويحتمل أن أقول أبيعك هذه الدار (كذا) (٦) على أن أشتريها لك، أو على أن يسلمها لك صاحبها (٧) .