وهذا منسوخ على كل حال.
وقال أحمد، وإسحاق (١) : بيع ما ليس عندك: أن يقول لصاحبه اشتر كذا وكذا أشتريها منك. قال أحمد وإسحاق (١) : نكرهه. وقال بعضهم: بيع ما ليس عندي: بيع ما لا تملكه يدي، كالعبد الآبق، والبعير الشارد، والدهن في اللبن [و] (٢) العصفور.
قال أبو بكر: وأصح هذه التآويل أن معناه: أن أبيع ما ليس عندي مما ملكه لغيري، وهو من بيوع الغرر، لنهي النبي ﷺ عن ذلك، وإن ملك السلعة قد يسلمها، ولا يسلمها. ودل حديث حكيم بن حزام على ذلك، وهو مفسر، والأخبار التي رويت عن حكيم في هذا الباب عامتها مجمل، وأكثرهم [يروونه] (٣) عن يوسف بن ماهك، عن حكيم، وهو منقطع، لأن بينهما عبد الله بن عصمة (٤) ، وقد أدخل بينهما