٨٢٩٩ - حدثنا محمد بن بكر بن توبة، قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مضبة (١) فما تأمرنا؟ أو ما تفتينا؟ قال: "ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت" . فلم يأمرنا ولم ينهنا. قال أبو سعيد: فلما أن كان بعد ذلك قال عمر: لينتفع به غير واحد وإنه ??طعام الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، إنما عافه رسول الله ﷺ (٢) .
قال أبو بكر: فمن صفات المتقين أن يقفوا عما أشكل عليهم فلا ينالوا مما هذا سبيله شيئا، كوقوف النبي ﷺ عن أكل التمرة لما قال: "لولا أن أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها" (٣) .
وقد روينا عن النبي ﷺ أنه [قال] (٤) : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس [به] (٥) حذرا لما به البأس" .
٨٣٠٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية السعدي - وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس" (٦) .