فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 7126

وكرهت طائفة الأخذ منهم.

وممن هذا مذهبه: محمد بن واسع، وسفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل (١) ، أنكر محمد بن واسع على مالك ابن دينار شيئا أخذه من أمير من أمراء البصرة فقال مالك: اشتريت منه رقابا فأعتقتهم. فقال محمد له: أنشدك الله أقلبك له الساعة على ما كان قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا. قال مالك: إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع (٢) .

وقد ذكرنا عن الثوري، وابن المبارك حكايات تدل على نهيهم عما ذكرناه. وكان طاوس يشدد في ذلك، وقيل له لو أخذته وتصدقت به ولا تعرض لغضبهم، فقال طاوس: لو علم الناس منه ما أعلم، يقول: يقتدى بي في الأخذ، ولا يعلمون أني أخذته فتصدقت به.

وقال أبو وائل: لدرهم من تجارة أحب إلي من عشرة من عطائي (٣) .

وامتنع ابن سيرين أن يقبل من ابن هبيرة ومن عمر بن عبد العزيز، وقال: ليس بي طعن على عمر، ولكن الاستغناء عنه. وقال حسن بن الربيع: سمعت ابن المبارك يقول وأخذ قذاة من الأرض فقال: من أخذ منهم مثل هذه فهو منهم.

٨٣١٤ - حدثني موسى، قال: حدثنا إسحاق بن داود، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ابن المبارك، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: دخلت على قاسم بن محمد ابن عم الحجاج بن يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت